مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
185
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
قبّل رأس عبد الرحيم ، و أمر أن يطوفوا بها فى بغداد و نادى مناد هذه رأس من كان يدعى الخلافة و تله يعقوب بن الليث و أرسل رأسه إلينا . ورد أمير المؤمنين على الرسائل بكلام لطيف لأنه لم تكن له حيلة أكثر من ذلك ، و قد عظمت شوكة يعقوب و رأى من الصواب أن يستميله إليه ، و لما عادت الرسل أراد يعقوب الذهاب إلى فارس يوم السبت لاثنى عشر يوما بقين من شعبان سنة إحدى و ستين و مائتين ، و استخلف أزهر بن يحى على سجستان ، و كان مع يعقوب فى هذا السفر على بن الحسين بن قريش و أحمد بن العباس بن هاشم و محمد ابن طاهر ، و عندما وصل يعقوب إصطخر جاء إليه الخليفة محمد بن و اصل و سلمه القلعة و خزانة محمد بن و اصل و ماله ، و كان محمد بن و اصل فى الأهواز ، فاستولى يعقوب على هذه الأموال و الأسلحة كلها و قوى بها الجيش و خلع عليه و أعطاه أفضاله و لا طفه و أحسن إليه بالقول و الفعل و كان محمد بن زيدوى خليفة ليعقوب على قهستان ، ثم عزله يعقوب عنها فغضب و قصد كرمان و من هناك مضى إلى محمد بن و اصل و أظهر له خلافه مع يعقوب و شجع محمد على محاربة يعقوب و هيأ الأمر للحرب . حديث محمد بن و اصل مع يعقوب و محمد زيدويه و لما اقترب يعقوب قال محمد زيدويه لمحمد بن و اصل : لا أرى من الصواب محاربته الآن ، فلقد اشتد عوده و تغيرت الأحوال من بعدى ، و لم يأمره محمد ، ثم انفصل محمد بن زيدويه عنه و استولى على نواحى فارس و قراها ، و هناك استقر مع جيشه و أخذ من الناس المال ، ثم جاء محمد بن و اصل ليحارب يعقوب ، و وصل إلى بنوبند جان " و أرسل من هناك رسولا و هو بشير بن أحمد إلى يعقوب فأمر